Copyright © 2012 - All Rights Reserved **** design by trody@moulaybrahim.net

الرائد مولاي إبراهيم عبد الوهاب-قائد المنطقة الثالثة الولاية الخامسة

2010-1925

Commandant Moulay Brahim Abdelwahab dit " Targui " chef de zone 3 wilaya 5
Bechar 1963

pour beneficier d'un e-mail

nom@moulaybrahim.net

s'inscrire

consultez votre compte

 

Google
المنتدى
نبذة عن حياة المجاهد

 

 

 

 

 

في يوم الخميس 17 شعبان سنة 1343 ه الموافق ليوم 12 مارس 1925 ولد بأولاد سيدي الحاج بن عامر بلدية عين العراك ولاية البيض بالجمهورية الجزائرية المجاهد مولاي ابراهيم عبد الوهاب المدعو التارقي .من عائلة جمعت بين شرف انتمائها لذرية الولي الصالح الشريف الجليل سيدي الحاج بن عامرسليل الشجرة المطهرة لآل بيت رسول الله و شرف حبها للعلم واهله و الحرص على امور دينها كان ابوه السي أمحمد حاملا لكتاب الله .كان الشاب ابراهيم مولوع بالفيافي و الصيد بالسلاح و ركوب الجمال بالصحاري .و في سنة 1944 شاهد الشاب ابراهيم الواقعة التي اوقدت في نفسه ضرورة التجند للجزائر من أجل تخليصها من عدو غاشم لاانساني أصبح يمنع الجزائريين حتى من أن يدعوا امتلاكهم لشجرة صفصاف .وقعت الواقعة عندما تخاصم اثنان من عائلة الطيبي بدوار أولاد سيدي الحاج بن عامر على قطعة ارض و بعض الاشجار .فخرج حاكم البيض لمعرفة ما جرى بعد بلوغه خبر النزاع .كان أحد المتخاصمين عسكريا سابقا بالجيش الفرنسي فسبق خصمه لاستقبال الحاكم فسار معه بضعة أمتار الى أن وصلا بقرب شجرة صفصاف فسأله الحاكم لمن هذه الشجرة فأجاب بكل عفوية "انها لي سيدي".غضب الحاكم لهذه الاجابة و مسكه من لحيته مكررا السؤال فحاول المسكين اجاد مخرج له فقال "هي لك يا سيدي الحاكم" فرد عليه بعنف " يا ابن الكلب... هي ملك فرنسا".ثم دفعه ...ما شاهده الشاب ابراهيم جعله يتيقن انه لا سبيل لهذا العدو الا الطرد ...الا يملك العربي المسلم في هذه الارض حتى شجرة .فتوالت الاحداث جاءت الحرب العالمية الثانية فأحداث 8 ماي 1945 ليرتوي بدماء شهدائها الزكية هذا الوعي الوطني.

انخرط مولاي ابراهيم في صفوق حزب الشعب سنة 1947 فعضو في المنظمة السرية os  و كان وقتها يتاجر بالسلاح القادم من الصحراء الليبية بعد هزيمة الاطليين و الالمان بها .مما سمح له بالتقاطع مع التيار الوطني الذي كان يجمع السلاح استعدادا لمعارك قادمة مع العدو الفرنسي.

وبفضل هذه العلاقة التجارية أصبح متعاطفا مع حزب الشعب الجزائري.

 ومالبث أن عبر عن ذلك في غصون 1946 بدفع 20 دورو (100 سنتم) للشيخ بن دينة الخياط كعربون التزامه واشتراكه.

وبعد أن تدرج في النضال تمكن من التعرف على أقطاب الحركة الوطنية الثورية، أمثال حسين لحول ومحمد خيضر ودماغ العتروس ومحمد فرطاس.. وأحمد بن بلة الذي زار المنطقة متنكرا..

ما يؤكد أن البيض أصبحت غداة الحرب العالمية الثانية مركز نشاط هاما للحركة الوطنية. وفي هذا السياق شارك المناضل إبراهيم في حملة انتخاب أول مجلس جزائري بموجب القانون الخاص بالجزائر الصادر في 20 سبتمبر 1947 والذي ألغى الطابع العسكري عن الأقاليم الصحراوية.

وقد كلف بالحملة في ناحية معينة حيث أبلى بلاء حسنا.. رفقة زميله عبد الباقي الطيبي.. رشحت حركة الانتصار على الدائرة المناضل بوعلام باقي، بينما رشحت إدارة الاحتلال  حمزة بوبكر وحزب البيان الباشاغا خلادي. وكانت أجواء الحملة تؤشر بفوز ساحق لمرشح الحركة.  

وتفطن قائد برزينة للأمر، فاتفق مع الحاكم "جورَا" على إعداد مشوي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه! علم الوطنيون بذلك فسارعوا بإعداد وليمة مضادة، لتفويت الفرصة على الحاكم وقائده! ورغم أن أخوال حمزة بوبكر من برزينة، فإنه لم يحصل فيها على غير صوت القائد وزوجته حسب الشاهد!

فاز بوعلام باقي فوزا ساحقا لكن لفترة قصيرة، لأن إدارة الاحتلال ما لبثت أن تآمرت على النائب المنتخب وزجت به في السجن طيلة عامين.

هذا الحيف أخرج المناضل إبراهيم عن طوقه، فأقسم ألا يعود للنضال إلا إذا ارتسمت آفاق إعلان الثورة على فرنسا. ولحسن الحظ أن حركة الانتصار كانت قد أسست يومئذ المنظمة الخاصة ضمن هذه الآفاق بالذات، وعينت على رأسها بالبيض محمد مولاي، فلم يجد كبير عناء في استقطاب الطاقة الثورية الكامنة في ابن عمه إبراهيم.. الذي وجد بذلك الإطار المناسب للتعبير عن حيويته النضالية، ومواصلة نشاطه في تجارة الأسلحة في نفس الوقت..

 ونظرا لبعد المنطقة وعزلتها آنذاك، ظلت بمنأى عن الزوابع التي هزت المنظمة الخاصة بالإعلان عن اكتشافها في ربيع 1950، وما لبثت أن هزت القيادة المركزية ذاتها.

وفي منتصف يوليو 1954 بعد استفحال الخلاف بين أنصار مصالي وأنصار اللجنة المركزية لحركة الانتصار، عقدت الطائفة الأولى مؤتمرا خاصا بها في "هورنو" (بلجيكا)، شارك فيه من البيض أحمد حسني دون إشعار عامة المناضلين بالخلاف ومضاعفاته. وفي الفترة نفسها تقريبا، حل بالمنطقة المناضل رمضان بن عبد المالك(وهو أول مسوؤل أستشهد يوم 04 نوفمبر1954) عضو مجلس الـ 22 بعد حادثة مع قايد بوقطب. فقد نزل من القطار في نقطة ما، ثم أخذ يترقب سيارة توصله إلى هذه البلدة. وصادف أن مر قايد البلدة فنقله معه، لكن ليتجه به مباشرة إلى مركز الشرطة بعد أن أشتبه في أمره،

ولحسن الحظ أن وثائقه المزورة لم تثر انتباه الشرطة فأخلت سبيله. اجتمع بن عبد المالك بعناصر المنظمة الخاصة ومنهم محمد مولاي، ليشعرهم بأن ساعة الثورة قد اقتربت وأن عليهم أن يشرعوا في جمع الأسلحة. وكان المناضل إبراهيم من الذين يعول عليهم في هذه المهمة الصعبة. وكان قرار "لجنة الستة" عشية إعلان الثورة، أن تلتزم المناطق الصحرواية القريبة من الحدود ـ الشرقية والغربية ـ الهدوء، بينة استخدامها لتهريب الأسلحة ونقلها إلى البؤر الثائرة هنا وهناك شمال البلاد، لذا اكتفى إبراهيم مولاي ورفاقه بهذا الدور حتى صائفة 1955.

ففي أواخر أوت ألقي القبض على مسؤولي نظام الجبهة مثل محمد مولاي وعبد الباقي، فاضطروا إلى الاعتصام بالجبال والمبادرة من تلقاء أنفسهم، بشن عمليات لا تجلب لهم غضب قيادة الجبهة بالناحية وعقوباتها وقد اقتصرت هذه العمليات في البداية على: ـ اتلاف شبكة الهاتف. ـ حرق ورشات جمع الحلفاء، وكان عددها قرابة 40 ورشة. ـ حرق الحافلات وشاحنات المستوطنين. ـ إعدام بعض الخونة، بدءا بالذي أوشى للعدو بمسؤولي نظام جبهة التحرير.

 وبفضل هذه المبادرة تكونت بالناحية ثلاث مجموعات مسلحة؛ مجموعة بوشريط والمعماري وإبراهيم مولاي الذي أصبح يدعى عبد الوهاب. هذه المجموعات ظلت تكافح بمعزل عن نظام المنطقة الخامسة (وهران) حتى أواخر 1955، عندما تمكن المناضلان العيدوني وعامر محبوبي من مقابلة بوالصوف الذي جهز كتيبة من خيرة المجندين، وبعث بها في ربيع 1956 إلى الناحية بقيادة موسى بن أحمد (سي مراد).

وصل بن أحمد سالما مع وحدته التي قام بتوزيعها على المجموعات الثلاث في حدود 30 جنديا لكل منها، وقد انتعش الكفاح بفضل هذا الدعم الهام، بعد أن ظهرت الكمائن الأولى التي تستهدف وحدات العدو بالناحية، وبعد فترة وجيزة تكونت أربع كتائب بقيادة عبد الوهاب وبوشريط والعماري وزرزي،

ثلاث من هذه الكتائب شاركت في معركة صدامية طاحنة بضواحي آفلو، بعد أن وضعت خطة هجوم على معتقل بالناحية لتحرير السجناء السياسيين خاصة، لكن العدو تفطن للأمر فأرسل قوات ضخمة، لتعزيز حماية المعتقل ونصب كمين لوحدات جيش التحرير.

سارع عبد الوهاب ورفاقه بمراجعة الخطة الأولى، بنصب كمين لهذه القوات المؤلفة من زهاء 90 ناقلة جنود وتوابعها، وتلقى العدو دعما من 16 ناقلة أخرى، تمكن جنودها من الالتفاف على المجاهدين ونصب كمين مضاد على طريق انسحابهم.. وهكذا جرت معركة طاحنة في 3 أكتوبر 1956، تكبد فيها العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وخسر فيها المجاهدون عددا هاما من الشهداء والجرحى الذين وقع بعضهم في الأسر،

وقد نسبت دعاية العدو هذه العملية الجريئة إلى فيلق سي مراد. وجد سي مراد صعوبة في مركزة قيادة الناحية، بسبب ما جبل عليه رواد الكفاح المسلح من استقلالية كما سبقت الإشارة. وفي إطار المساعي التي كان يقوم بها لتحقيق هذا الهدف العسكري الحيوي، قتل القائد بوشريط، الأمر الذي أحدث بلبلة كبيرة، نتيجة ما كان يتمتع به من سمعة طيبة، علما أن هذا البطل التحق بالثورة في سبتمبر 1955، بعد أن طلق زوجتيه ووزع عليهما بعض أموال محتفظا بالباقي لدعم الثورة بالناحية.

أمام هذه الوضعية الخطيرة، استعان عبد الوهاب بكبير عرش أولاد سيدي الحاج، الحاج محمد صاحب المكانة المرموقة لمعالجة الموقف، والحد من تطوره إلى ما لا تحمد عقباه. وقد وقع الإثنان رفقة سي عبد العالي منشورا في هذا الشأن، لتهدئة النفوس ووقف البلبلة، وكان بوشريط من نفس العرش، فسهل الأمر على الثلاثة بفضل ذلك. واجه مسؤول ناحية البيض لجيش التحرير موسى بن أحمد (مراد)، وهو يحاول مركزة القيادة، مشكلة ثانية بعد مرور أزمة مقتل الثائر بوشريط بسلام:

فقد تمرد عليه الثائر العماري الذي كان رفقة بوشريط وإبراهيم مولاي (عبد الوهاب)، من السباقين لإشعال فتيل الثورة المسلحة بالناحية قبل وصول مدد جيش التحرير إليها ولتفادي مزيد من التعقيدات فضل مسؤول المنطقة بن علي بودغن ونائبه أحمد قايد (سليمان) سحب الإثنين معا إلى المغرب.

وحسب المجاهد الرائد إبراهيم مولاي، أن مرور موسى بن أحمد بالناحية ترك أثرا طيبا رغم الصعوبات التي واجهها بفضل مواهبه القيادية خاصة. بعد مؤتمر الصومام تم تجميع أقسام الجنوب الصحراوي من الولاية الخامسة في منطقة واحدة هي المنطقة الثامنة التي عين على رأسها الضابط لطفي (2).

و قد عين بالمناسبة قادة النواحي ، ومنهم ابراهيم مولاي كمسؤول على الناحية الثالثة شرق ناحية البيض التي أصبحت الناحية الثانية. ويرى هذا الأخير أن مؤتمر الصومام أجحف في حق المناطق الصحراوية المترامية، حين جعل منها ولاية ومنطقة فقط، بينما كان من الطبيعي أن ينشئ بها ولايتين فأكثر. وقد وضع هذا الإجحاف الأصلي مسؤولي هذه المناطق الشاسعة، أمام صعوبة أو تعذر أداء دورهم القيادي بالتحكم الضروري والفعالية المطلوبة. وفي مايو 1957 شهدت جبال خناق عبد الرحمان ـ للمرة الثانيةـ معركة صدامية طاحنة، قادها قائد المنطقة لطفي شخصيا، بعد أن حاصرت قوات ضخمة لجيش الإحتلال المنطقة معززة بالدبابات والطائرات. وكان لطـفي يومئذ على رأس أربع كتائب من جيش التحرير على الأقل، منها كتيبة من الولاية السادسة حديثة النشأة، جاءت لأخذ حصة الولاية من الأسلحة المرسلة من الحدود الغربية (3)، وقد خسر جيش التحرير في هذه المواجهة زهاء 140 شهيد، بعد أن كبد جيش الإحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأمام المصاعب الكبيرة التي اعترضت عملية تأسيس الولاية السادسة، تطبيقا لقرارات مؤتمر الصومام ـ لا سيما بعد اغتيال قائدها الأول علي ملاح (سي الشريف) في أواخر مارس 1957 ـ اضطر أحد القادة النشطاء وسط الصحراء الشمالية وهو عمر إدريس إلى طلب الانضمام إلى الولاية الخامسة.

وكان له ذلك في يوليو من السنة نفسها بعد موافقة عبد الحفيظ بوالصوف الذي عينه على رأس النواحي التي كان ينشطها، فأصبحت بذلك المنطقة التاسعة من الولاية. كان سي عبد الوهاب معنيا بهذ القرار، بصفته مسؤول الناحية الثالثة التي يتعين عليه التخلي عن أجزاء منها، تدخل في نطاق المنطقة الجديدة. وقد اتصل به النقيب عمر إدريس (فيصل) الذي طلب منه يد المساعدة،

وتم التقسيم على أساس احتفاظ الناحية بشبكات الإمداد السابقة التي تخصها، لكن عندما رجع عمر إدريس إلى منطقته وجد أن الوحدات التي تركها عند سفره إلى المغرب تشتت بعد تصفية جزء منها من طرف أنصار "الجنرال بن لونيس" الذين نجحوا في استمالة الجزء الباقي، بدعو ى أن الجبهة اغتالت قائدهم المحبوب..

وبناء على ذلك عاد أدراجه يطلب المدد من الولاية التي أمرت قادة النواحي المجاورة وهم مقران (الثانية) وعبد الوهاب (الثالثة) ومحمد بن أحمد (عبد الغني) (الرابعة) بمد قائد المنطقة الجديدة، بكتيبة مجهزة بأحسن الأسلحة عن كل منها، حتى يتمكن من التصدي للعناصر المصالية فيها.

والملاحظ أن سي عبد الوهاب يكن تقديرا كبيرا للشهيد عمر إدريس الذي يعتبره من القادة الأفذاذ في الثورة التحريرية. في ربيع 1958 تطوع محدثنا للخروج إلى المغرب رفقة بعض الأسرى الفرنسيين لجلب الأسلحة إلى ناحيته التي تخلت عن جزء منها للمنطقة التاسعة، فضلا عن المنطقة السابعة التي كان على رأسها النقيب مختار بويزم (ناصر).

ولما وصل ناحية وجدة، مر بمركز للجنود المعطوبين من بينهم عناصر من ناحيته. كان هؤلاء المعطوبون في حالة نفسية سيئة، فعبروا أولا عن اندهاشم لمجيئه، قبل أن يدخلوا في روعه أن كل قادم من الجزائر مصيره القتل ذبحا!  وقد نزل ضيفا بهذه الخلفية المروعة على أسرة مناضل من مسيردة، فلما حان وقت النوم عمد إلى إغلاق الباب واحتجازه وأبنائه رهائن خشية أن يقتل غدرا ويرمى برأسه المقطوع في "شكارة" (كيس)، كما أرهبه المعطوبون بذلك! اشتكى هذا المناضل في الغد أمره إلى المسؤول أحمد قايد الذي وضعه في كفالة الحاج محمد تبون، من الهلال الأحمر الجزائري بناحية وجدة، حتى سكت روعه وتبددت وساوسه!  

وصادف أن كانت بعض الأسلحة مخزنة هناك، فسلمت إليه ليعود بها بعد أيام من الراحة الضرورية برتبة ملازم أول.. قبل ترقيته إلى رتبة نقيب وتعيينه على رأس منطقة جديدة، تضم ناحيتي البيض وآفلو باسم المنطقة الثالثة.. ويكشف الشاهد أن المنطقة الصحراوية من الولاية الخامسة، تأثرت إلى حد ما بمناورة "سلم الشجعان" التي أطلقها الجنرال دوغول فرع 23 أكتوبر 1958.. فقد رأى بعض من ضعفت عزائمهم فيها حلا مقبولا فساروا في ركابها، وحاولوا إقناع الآخرين بذلك مشكلين مؤامرة حقيقية على الثورة. وتم إكتشاف المؤامرة في الوقت المناسب لحسن الحظ ولقي المتورطون فيها جزاءهم، بعد التأكد من علاقاتهم بالمصالح الفرنسية في المنطقة. ويفيدنا سي عبد الوهاب برواية أخرى عن طريق خروج العقيدين عميروش والحواس في أواخر مارس 1959.

فحسب هذه الرواية أن العقيدين كانا يعتزمان الالحتاق بالمغرب، وأنه شخصيا تلقى رسالة في هذا الشأن من الرائد عمر إدريس للمساهمة في تأمين مرورها جنوب الولاية الخامسة (4).  ابتداء من هذه السنة كان على عبد الوهاب ورفاقه في جنوب الولاية الخامسة أن يواجهوا مؤامرة أخرى، مؤامرة فصل الصحراء التي دشنها ماكس لوجون (5) باجتماع زلفانة الذي برز فيه  حمزة بوبكر (6) رئيس مجلس عمالة الواحات، كصاحب الدور الأول في هذه المؤامرة الخطيرة. ويقول محدثنا في هذا الصدد أن  حمزة بوبكر أضفت عليه الدعاية الاستعمارية بالمناسبة لقب "أمير الصحراء"، وجندت لخدمته سلك الأعيان من باشاغوات وقياد، فراحوا يبثون سمومهم على أساس أن لا حاجة للصحراء بالجزائر ـ وشاكلها ـ لما تتوفر عليه من مياه جوفية وثروات باطنية. وتجاوب بعض الطامعين مع هذه الحملة،

فأصبحوا يرددون دونما حرج: "أنا صحرواي ولست جزائريا"! وحاول "أمير الصحراء" إرساء سلطانه على قاعدة شعبية باستمالة الشعانبة، بعد أن تذكر مبايعتهم للشيخ بوعمامة ومقاومته الاحتلال الفرنسي. وكان يعتزم زيارة متليلي للدعوة إلى "مشروع رهن الصحراء لدى فرنسا"، علم مناضو الناحية بهذه الزيارة الرمزية، فطلبوا من السكان ملازمة بيوتهم وإغلاق محلاتهم، وحبس حيواناتهم! فلما حل "الأمير" بها وجدها بلدة ميتة، ففهم أن الشعانبة رافضون له ولمشروعه!  وكانت جبهة التحرير قد جعلت من الوحدة الوطنية والترابية قضية حياة أو موت، لذا تصدى عبد الوهاب وجنوده لمؤامرة فصل الصحراء بكل حزم، معاقبين المتورطين فيها بما يستحقون، أي الإعدام، "لأن الجبهة لم تكن لها سجون لحبس الخونة" حسب قوله. في يونيو 1961 تمت ترقية سي عبد الوهاب رائدا على أساس الالتحاق بمجلس الولاية الخامسة التي كان يقودها بالنيابة الرائد حدو بوحجر (سي عثمان) ، منذ استشهاد العقيد لطفي في 27 مارس 1960. وقد عين بالمناسبة النقيب عامر محبوبي خلفا له على رأس المنطقة الثالثة. لكن عندما هم بالخروج إلىالمغرب عبر إطارات المنطقة وجنودها عن انزعاجهم لذلك ففضل البقاء إلى جانبهم..

وما لبث أن استشهد محبوبي، فبقيت المنطقة تحت إشرافه حتى وقف القتال في 19 مارس 1962. ولسوء حظ المنطقة أنها بعد هذا الانتصار التاريخي، ابتليت بعساكر جيش الاحتلال المناوئين للرئيس .دوغول، الذين قبلوا وقف القتال على مضض، مسارعين بخرقه بدون مناسبة. وقد تسببت هذه الخروقات في سقوط شهداء آخرين من المنطقة.. 
 

   و في يوم الأربعاء 26 جمادة الثانية الموافق ل09 جوان 2010 إنتقلت روح المجاهد الطاهرة إلى بارئها بمستشفى عين النعجة بالجزائر العاصمة عن عمر ناهز 85 عام قضى معظمها منافحا عن الوطن مدافع عن القضية و رحل و الجزائر في قلبه و على لسانهرحمه الله و أسكنه فسيح الجنان إنا لله و إنا إليه راجعون

 

  •  



    هنا يرقد المجاهد مولاي إبراهيم بجوار جده الولي الصالح سيدي الحاج بن عامر

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    Untitled Document